أصول الفقه مركب من مضاف ومضاف إليه، وتعريفه يقتضي معرفة جزءيه، والمضاف إليه وهو الفقه أصل عمل الأصول، فينبغي أن نعرفه أولا ثم نعرف المضاف.
الفقه في اللغة: الفهم، أو هو معرفة باطن الشيء والوصول إلى أعماقه.
وفي الاصطلاح: «العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية».
الأصول: جمع أصل، وهو في اللغة: ما يبنى عليه غيره. ويطلق على منشأ الشيء.
بعد بيان مفردات الفن لغة، ومعرفتك للفقه لغة واصطلاحا، انتقل معي للمعنى الاصطلاحي للأصول، وهو: «مجموع طرق الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد».
فهو يبحث أولا في: الطرق التي توصل إلى إدراك الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، وهو المراد بقولهم: (مجموع طرق الفقه).
ويبحثها بشكل مجمل، لا يتطرق إلى الأحكام الشرعية التفصيلية، إلا في حال التمثيل والبيان، ولا يقصد البحث إلى حديث بعينه، ولا إلى قياس محدد؛ بل تجده يبحث في حجية كل منهما، والعوارض الواردة عليهما ونحو ذلك، وهذا المراد بقولهم: (الإجمالية).
ويبحث هذا الفن في طرائق استنباط الحكم، فينظر في الدلالات اللفظية، كالعام والخاص والمنطوق والمفهوم، وطريقة نصب الدليل الموصل للحكم، وهو المراد بقولهم: (وكيفية الاستفادة منها).
ويعنى عناية فائقة بشروط المجتهد، الذي يتولى استنباط الأحكام، وكذلك حال المقلد لغيره، وأنواع المجتهدين، ونحو ذلك، وهذا المراد بقولهم: (وحال المستفيد).